تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
12
تبيان الصلاة
والمغرب والعشاء كلّها عمل واحد ومعنون بعنوان نافلة الظهر أو العصر أو المغرب وان كان بعد كل ركعتين تسليم لكن الأمر المستحبى متعلق بكلّها ولا يترتب الأثر المطلوب ألّا بفعل ثمان ركعات كما في نافلة الظهر والعصر أو أربع ركعات كما في نافلة المغرب [ في ذكر كلام صاحب الجواهر ] خلافا لصاحب الجواهر حيث قال بجواز اتيان بعضها في كل النوافل وأقام عليه أربعة وجوه : الوجه الأوّل : الأصل الوجه الثاني : تحقق الفصل المقتضى للتعدد الوجه الثالث : عدم وجوب إكمال النافلة بالشروع فيها الوجه الرابع : ان النوافل شرّعت لتكميل الفرائض فيكون لكل بعض قسط منه فيصح الإتيان به وحده . وكل الوجوه قابلة للاشكال أمّا الأصل فلا أصل يتصوّر في المسألة الا استصحاب عدم الاشتراط الموجود قبل التشريع والاستصحاب وان كان عرش الأصول لكنّه فرش الأدلّة ومع وجود الأخبار في المسألة الدالة بظاهرها على كون نافلة كل صلاة مركبّة مأمور بها فلا مجال لجريان الأصل مع انّه ليس للمستصحب حالة سابقة معلومه واستصحاب العدم الأزلي بناء على جريانه لا يحرز بها كون الموضوع المتعلّق به الطلب هو لا بشرط بقية النوافل . مضافا إلى أن المستفاد من الأدلّة هو الارتباط بين اجزاء نوافل كل فريضة والارتباط مغاير مع الاشتراط لانّ مع الارتباط كون متعلق الأمر الاستحبابي تمام الأجزاء لكن مع كون الأمر واحدا له أبعاض متعددة حسب تعدد أبعاض متعلقه وهذا ليس معنى اشتراط الأجزاء بعضها ببعض .